العلامة الحلي

433

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو جرحه فغاب عن عينيه ( 1 ) ولم يعلم حاله ، وجب عليه ضمانه أجمع ، لأن علي بن جعفر سأل الكاظم عليه السلام : عن رجل رمى صيدا وهو محرم ، فكسر يده أو رجله ، فمضى الصيد على وجهه ، فلم يدر الرجل ما صنع الصيد ، قال : " عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد " ( 2 ) . وقال بعض العامة : إن كان الجرح موجبا - وهو الذي لا يعيش معها غالبا - ضمنه بأسره ، وإلا ضمن النقص لا الجميع ، لعدم العلم بحصول التلف ( 3 ) . وليس بجيد ، لأنه فعل ما يحصل معه التلف ، فكان ضامنا . ولو رآه ميتا ولم يعلم أمات من الجناية أو غيرها ، ضمنه . وقال بعض العامة : لا يضمنه ، لعدم العلم بالإتلاف ( 4 ) . وليس بجيد ، لأنه وجد سبب إتلافه منه ولم يعلم له سبب آخر ، فوجب إحالته عليه ، لأنه السبب المعلوم . ولو صيرته الجناية غير ممتنع ، فلم يعلم أصار ممتنعا أم لا ، ضمنه عندنا بأعلى الأرشين ، لأن الأصل عدم الامتناع . ولو رماه ولم يعلم هل أثر فيه أم لا ، لزمه الفداء ، عملا بأغلب الأحوال من الإصابة عند القصد بالرمي . إذا عرفت هذا ، فلو جرح الظبي فنقص عشر قيمته ، لزمه عشر شاة ، وبه قال المزني ( 5 ) ، للآية ( 6 ) .

--> ( 1 ) في " ن " : عينه . ( 2 ) التهذيب 5 : 359 / 1246 . ( 3 ) المغني 3 : 551 ، الشرح الكبير 3 : 367 . ( 4 ) المغني 3 : 551 ، الشرح الكبير 3 : 367 . ( 5 ) مختصر المزني : 71 ، الحاوي الكبير 4 : 298 ، فتح العزيز 7 : 506 ، المجموع 7 : 432 ، حلية العلماء 3 : 319 . ( 6 ) المائدة : 95 .